هناك مصدران أساسيان للعقاقير، أحدهما المركبات الكيميائية المشيدة التي انتشرت وتنوعت نتيجة للتطور العظيم في فروع الكيمياء، والآخر المواد الفاعلة المستخلصة من النباتات الطبية البرية والبستانية وهي تاريخها أسبق من المصدر الأول، وتحمل في طياتها وصفاتها ما يجعل لها مميزات قد لا تتوفر في المصدر الأول.

** لا بديل عن الأعشاب …

اعتقد الكثيرون أن هذه الأدوية المصنعة سوف تحل محل النباتات الطبية المستعملة في الطب والطب الشعبي، وكان من المتوقع أن يتراجع المرض أمام هذه الثورة الكاسحة في علم العقاقير، لكن الذي حدث هو العكس تماما، فقد عرف الإنسان الحديث أمراضا لم تكن معروفة أو منتشرة من قبل، بل دخل عصر الأمراض المزمنة، ويرجع ذلك إلى التقدم الرهيب في علم الكيمياء العضوية التي أدخلت مواد كيميائية في جميع مناحي الحياة، ولوثت بيئة الإنسان، وبالتالي أثرت عل صحته وقوته ، ومناعته في مقاومة الأمراض، كذلك فان الأدوية المصنعة ما زال الكثير منها يفتقر إلى معلومات أوفى، ومازال البحث العلمي يحمل لنا الكثير من الآثار الجانبية الضارة لبعض الأدوية المصنعة، إما بسبب زيادة المعرفة عنها وإما لأنها مواد كيميائية مركزة، تم تحضيرها في المعمل تحت ظروف تفاعلات كيميائية قاسية، بينما أبت حكمة الخالق عز وجل إلا أن يجعل هذه المواد الفاعلة في النباتات بتركيزات مخفضة سهلة، يمكن للجسم البشري التفاعل معها برفق في صورتها الطبيعية.

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ” ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة”

كما أوصت المؤتمرات الدولية بالعودة إلى الطبيعة أي إلى النباتات الطبية والاهتمام بها بصفتها مصدر آمن لصناعة الأدوية.

* النباتات وأمراض السرطان:

ومن ناحية أخرى هناك فريق من العلماء الأمريكيين يقومون بالبحث عن نباتات تحتوي على عناصر فاعلة لها القدرة على القضاء على الخلايا السرطانية وقد اتخذوا مركز أبحاثهم منطقة شرق إفريقيا واستطاعوا الكشف عن ما يزيد على 1200 نوع من النباتات التي تنمو في هذه المنطقة، ولها القدرة على القضاء على الخلايا السرطانية في حيوانات التجارب ، وما نبات الفنكا وما استخلص من أنواعه المختلفة من عقاقير مثل الذي يعالج سرطان الدم عند الأطفال،كما أن العرب أول من أسس مذاخر الأدوية ( صيدليات ) في بغداد ، وهم أول من استخدام الكحول لإذابة المواد غير القابلة للذوبان في الماء ، وأول من استخدم السنامكة والكافور وجوز القبئ والقرنفل وحبة البركة في التداوي.

* الأعشاب والأدوية الحديثة:

لقد أثبتت الدراسات الحديث العلاقات الوثيقة بين الوصفات الشعبية والأدوية الحديثة ، ومن أمثلة ذلك:-

* الصبار

ويستعمل في الطب الشعبي مع زيت الزيتون لتقوية الشعر وعلاج سقوطه ، وحديثا توجد مستحضرات صيدلية مستخلصة من الصبار لنفس الأغراض.

* ثمار الخلة البري:

تستعمل في الطب الشعبي لعلاج الأمراض الجلدية والبهاق، وفي الطب الحديث يستخدم الأمودين المستخلص منها في نفس الأغراض.

* ثمار الخلة البستاني:

تستخدم في الطب الشعبي لإدرار البول، وتخفيف آلام المغص الكلوي، ولإنزال الحصى من الجهاز البولي، وفي الطب الحديث تستخدم مادة الخلين المستخلصة منها في نفس الأغراض السابقة، وفي علاج الذبحة الصدرية.

* العرقسوس:

تستخدم ثماره في الطب الشعبي ملينا وعلاجا لأمراض المعدة والجهاز التنفسي، وفي الطب الحديث يستخدمون مادة الجلسرهيزين المستخلصة من النبات لنفس الأغراض.

* الترمس:

تستخدم بذوره في الطب الشعبي لعلاج التهاب الجلد وحب الشباب ومرض السكر، وفي الطب الحديث تستخدم الحبوب لنفس الأغراض، ولتخفيض نسبة السكر في الدم.

* حبة البركة:

تستخدم في الطب الشعبي لعلاج الكحة والسعال وأمراض الصدر، واليوم يستخدم الطب الحديث مادة النيجلين المستخلصة من البذور لنفس الأغراض.

الراوند والكركديه لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

ورق الخبيزي وزهر البابونج لعلاج آلام الأسنان.

بذور الكرفس لإدرار البول والتهاب الكلى.

الخروب لعلاج الإسهال.

الشيح لتنظيم ضربات القلب وتنشيط الدورة الدموية.

الدمسيسة لعلاج حصوة الكلى وتنشيط الكبد.

زيت النعناع والزهر لعلاج الدوخة.

الحبهان لتوسيع الشرايين وعلاج الربو.

مقالات ذات صلة:
غالباً ما يأخذ الشخص الانطباع الأول عن جمال شخص آخر من خلال جماله الجسدي، خاصة
في النفس الوقت الذي تسعي فيه الكثير من الفتيات وحتى السيدات للبحث عن طريقة لتكبير
لكل فتاة أو سيدة تعاني من مشكلة صغر حجم الثدي أو اختلاف احدي الثديين عن