Gestational Diabetes

ما هو سكر الحمل؟

سكر الحمل أو سكري الحمل هو نوع من أنوا السكري المرتبط بفترة الحمل عند النساء، وتعاني السيدة الحامل من السكر بسبب عدم قدرة جسمها علي حرق السكريات في الدم بالشكل الصحيح، الأمر الذي يؤدي إلي ارتفاع مستوي السكر في الدم. يصيب سكر الحمل 4% من السيدات الحوامل، في حين أنه عادة ما يتم تشخيصه خلال الشهري الخامس والسادس من الحمل أي ما بين الأسبوع 24 والأسبوع 28 من الحمل، وعادة ما يعود مستوي السكر في الدم إلي مستواه الطبيعي بعد الولادة.

ما هي أسباب سكر الحمل؟

بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث للمرأة خلال فترة الحمل، تعاني معظمهن من ضعف تحمل الجلوكوز، وهذا يعني أن مستوي السكر في الدم لديهن أعلي من المستوي الطبيعي ولكن ليس ذلك بشكل يسبب السكري. وتعرض هذه التغيرات الهرمونية السيدات الحوامل خلال آخر 3 أشهر من الحمل بخطر الإصابة بسكري الحمل.

بشكل مبسط للغاية تقوم المشيمة خلال فترة الحمل بإفراز هرمونات تحمي الأم الحامل من هبوط السكر وتساعدها علي إبقاء مستوي السكر في الدم طبيعي، لكن تعمل هذه الهرمونات علي إيقاف هرمون الأنسولين. ومع تقدم الحمل تضعف هذه الهرمونات قدرة الأم الحامل علي تحمل الجلوكوز، الأمر الذي يؤدي إلي ارتفاع سكر الدم. وفي حين يحاول الجسم إفراز هرمون الأنسولين بكمية أكبر لتستطيع خلايا الجسم استهلاك السكر بالدم.

المشكلة هنا هي أن بنكرياس الحامل يقوم بإفراز الأنسولين بكميات تصل إلي 3 أضعاف الكمية الموجودة بجسم الإنسان الطبيعي بهدف التغلب علي تأثير هرمونات الحمل علي نسبة السكر. وفي حالة لم يستطيع البنكرياس التغلب علي تأثير هذه الهرمونات ترتفع نسبة السكر بالدم وينتج عن ذلك سكر الحمل.

ما هي العوامل المساعدة علي الإصابة بسكر الحمل؟

ليس هناك سبب واحد واضح ومحدد أو أكثر للإصابة بسكر الحمل، وكثير من السيدات اللواتي يعانين من سكري الحمل لا يعانين من أي من العوامل الآتي ذكرها إلا أنه هناك بعض العوامل التي تساهم بشكل كبير في الإصابة بهذه المشكلة وهي:

1- وجود تاريخ عائلي لمرض السكر في الأب أو الأم أو الأخوة.

2- إذا سبق للسيدة إنجاب طفل وزنه أكثر من 4.5 كيلو جرام أو طفل ميت.

3- وجود سكر بالبول.

4- زيادة الوزن قبل الحمل.

5- ضعف تحمل الجلوكوز.

6- إذا كانت السيدة تعاني من زيادة سوائل الجنين.

7- إذا سبق لها أن عانت من سكري الحمل في حمل سابق أو أكثر.

ما هي أعراض سكر الحمل؟

عادة لا تعاني السيدة المصابة بسكر الحمل من أية أعراض، لكن في الوقت نفسه هناك بعض الأعراض التي قد تعاني منها السيدة مثل وإن كان معظمها قد يبدو وكأنه عرض من أعراض الحمل خاصة خلال الشهور الأخيرة من الحمل وهي:

1- خسارة الوزن بالرغم من زيادة الشهية.

2- زيادة التبول.

3- التهابات متكررة بالبول والمهبل والجلد.

4- العطش.

5- الإرهاق.

6- غباش في الرؤية.

7- الاستفراغ والغثيان المتكرر.

ما هو علاج سكر الحمل؟

الهدف من علاج سكري الحمل هو أن نبقي سكر الدم في المستوي الطبيعي طوال فترة الحمل لضمان سلامة الجنين، وذلك من خلال المراقبة الحثيثة للجنين والأم طيلة فترة الحمل وذلك من خلال:

1- الفحص الدوري للجنين. وذلك من خلال استخدام جهاز التصوير التليفزيوني للاطمئنان علي صحة الجنين ووزنه والسوائل حوله، وإجراء تخطيط لنبضات الجنين. علماً بأن نبض الجنين يزيد من 15 : 20 نبضة فوق النبض الطبيعي للجنين مع حركته.

2- متابعة مستوي السكر في الدم. وذلك عن طريق مراقبة مستوي السكر بقياسه 4 مرات باليوم قبل الإفطار وبعد كل وجبة بساعتين، أو قبل كل وجبة وبعدها بساعتين خاصة في حالة صعوبة التحكم في مستوي السكر بالدم. علماً بأن الحد الطبيعي للسكر بالدم إذا كانت السيدة صائمة أقل من 105 ملجم/ديسليتر، وبعد ساعتين من تناول الطعام أقل من 130 ملجم/ديسليتر.

3- إتباع نظام غذائي متوازن. وذلك من خلال تناول 3 وجبات رئيسية و 2 : 3 وجبات خفيفة باليوم دون اهمال، بحيث تشكل الكربوهيرات نسبة 40% : 45% من مجموع السعرات الحرارية. وعلي أن تحتوي وجبة الإفطار والوجبة الخفيفة قبل النوم علي ما يتراوح بين 15 : 30 جم من الكربوهيدرات. وعلي أن يكون النظام غني بالألياف والخبز المصنوع بالقمح الكامل والمعكرونة والأرز، وتجنب الدهون خاصة المشبعة، والحرص علي احتواء الغذاء علي الفيتامينات والمعادن الكاملة وشرب أكثر من 8 أكواب من الماء يومياً. ومن الهام للغاية مراقبة الوزن بصفة مستمرة خاصة خلال الثلثين الأخيرين من الحمل.

4- ممارسة الرياضة بانتظام. وذلك من خلال ممارسة الرياضة 3 مرات أسبوعياً لما للرياضة من قدرة عالية علي تحمل آلام الظهر والإرهاق، شرط أن تسأل السيدة الحامل الطبيب علي التمارين المناسبة خلال فترة الحمل وخلال الفترة التي تتم ممارسة الرياضة بها. وفي مجلة عالم المرأة سنوفر التمارين الرياضية المناسبة خلال فترة الحمل فتابعينا.