الرضاعة-الطبيعية

الرضاعة الطبيعية هي عبارة عن عملية تغذية للمولود بالحليب الذي ينتجه ثدي الأم من خلال المص وهي ما يطلق عليها عملية مص الصدر، وهو أمر مشترك بين جميع الثدييات ويستمر منذ الولادة وحتى الفطام. وبالرغم من نصح منظمة الصحة العالمية بأن تكون مدة الرضاعة 6 أشهر، إلا أن مدة إرضاع الصغير تختلف من منطقة لأخرى ومن ثقافة لغيرها. فهناك من تستمر في إرضاع طفلها لمدة 24 شهر وهناك من توقف الرضاعة بعد مدة بسيطة من الولادة وترجع أسباب ذلك إلي قلة إدرار الأم للحليب أو الخوف من ترهل الثديين.

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل:

دائماً ما نسمع بأن الرضاعة الطبيعية هي الأفضل، وهذا صحيح ويمكنك سؤال خبير التغذية عن ذلك وستحصلين علي الإجابة نفسها. حيث ثبت من خلال الإحصائيات أن إصابة الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية بأراض معينة تقل بشكل ملحوظ خاصة خلال العام الأول من العمر. تساعد الرضاعة الطبيعية الطفل علي مقاومة أمراض مثل التهابات الرئة والقصبات الهوائية والالتهابات المعوية والتهابات المسالك البولية والأكزيما التأبتية والتهابات الأذن وحساسية الأنف والحساسية من بروتين حليب الأبقار والربو. ويحتوي حليب الأم الطبيعي علي 87.5% ماء و 7% سكريات و 4% دهنيات و 1% بروتين و 0.5% مغذيات دقيقة كالفيتامينات والأملاح. والأهم من مكونات حليب أنثي الإنسان الطبيعي هو تغيره حسب حاجيات الرضيع، وأهم مثال علي ذلك التحول من اللبأ أصفر اللون إلي الحليب العادي خلال أول 3 أسابيع من الولادة. ويستمر ذلك مع نمو الطفل ولذلك فالمكونات السابقة هي نسبية ومتغيره وهو ما لا يمكن الحصول عليه من اللبن الصناعي. وبالإضافة إلي كل ما سبق تساعد الرضاعة الطبيعية الجيدة علي تخفيض نسبة الإصابة بسرطان الأطفال والبالغين لمن استفادوا من الرضاعة الطبيعية بالإضافة إلي زيادة فرص النمو الجيد الطبيعي للطفل، فضلاً عن بناء الدماغ بصورة طبيعية.

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم:

قد تكون كثير من الأمهات علي دراية بفوائد الإرضاع الطبيعي للطفل، لكن في المقابل تعتقد أنها مضره للأم وهذا بالضبط عكس ما تم اثباته علمياً. حيث أن إرضاع الأم لصغيرها يؤدي إلي استمرارية إفراز هرمونات الحمل، ويساعد الأم علي استعادة وزنها ما قبل الحمل من خلال استهلاك مخزون الغذاء لديها حيث تحرق الأم حوالي 500 : 600 سعر حراري في إرضاع صغيرها، كما يؤدي ذلك إلي رفع نسبة أوكسيتوسين الذي يؤدي إلي تقلص الرحم بعد الولادة ويخفض من نزيف ما بعد الولادة، ويلعب البرولاكتين الذي يعمل علي إدرار الحليب دور المنوم للأم ورضيعها علي حد سواء كما تؤخر الرضاعة الطبيعية العادة الشهرية (الدورة) والتي تعود في الغالب بعد 3 أشهر بعد الولادة في حالة عدم الإرضاع الطبيعي، وتقوية العظام وتقليل فرص الإصابة بسرطان المبيض. وبالإضافة إلي كل ما سبق فيوفر الإرضاع الطبيعي مناخ لتوطيد علاقة مميزة بينك وبين صغيرك.

خطوات الرضاعة الطبيعية:

1- أولاً قومي بضم طفلك وإلصاقه من رأسه حتي قدميه بجسدك وهو في وضع نصف جلوس (مائل).

2- امسكي حلمة ثديك بيدك بحيث تكون 4 أصابع من الأسفل والإبهام من أعلي الحلمة.

3- ساعدي طفلك علي التقاط الحلمة في فمه.

4- تراوح مدة الرضاعة الطبيعية ما بين 5 : 20 دقيقة حسب الطفل ووقت الرضاعة صباحاً كانت أم مساءً، وببساطة يفضل ترك الطفل يرضع من خلال مص الصدر حتى يشبع ويترك الثدي من تلقاء نفسه.

5- للحصول علي أفضل نتيجة ممكنة للأم والطفل ننصح بالتأكد أولاً من رغبة الطفل في الرضاعة والبحث عن مكان هادئ لإرضاع الطفل خاصة لكل أم تفقد تركيزها بسرعة.

مع خالص أمنيات مجلة عالم المرأة لك ولطفلك بالصحة الجيدة وأس استفسار أو تعليق لا تترددي في طرحه بركن التعليقات أدناه وسيتم الرد عليك بأقرب وقت ممكن 🙂